أطلقت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مطلع هذا الأسبوع، مشروع نقل التقنية والخبرة في مجالات الوسائط المتعددة وذلك وسط حضور عدد من المسؤولين والمختصين.
ويتضمن المشروع تأسيس مركز تميز للوسائط المتعددة بالتعاون مع فريق عمل ياباني، حيث سيشكل المركز أحد أهم محفزات التفاعل مع مبادرة الملك عبدالله للمحتوى الرقمي من خلال استخدام مهارات العاملين في المركز لتغذية وإنماء المحتوى الرقمي بمنتجات وخدمات ذات جودة عالمية، وبناء على حاجة المجتمع وثقافته الإسلامية وعاداته وتقاليده الاجتماعية.
وأكد الدكتور محمد السويل رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أن المدينة رفعت للمقام السامي قبل سنتين عن واقع محتوى اللغة العربية على الانترنت الذي كان محتوى هزيلاً جداً لا يتعدى 0.03% حيث طلبت المدينة أن تتبنى مبادرة الملك عبدالله للمحتوى العربي التي تهدف إلى دعم المحتوى العربي على الانترنت، مشيرا إلى أنه يجب ألا يقل المحتوى العربي على الانترنت عن 5%، حيث أن الناطقين باللغة العربية يمثلون 5% من إجمالي سكان العالم.
واستعرض السويل الجهود التي بذلتها المدينة لزيادة المحتوى العربي على الانترنت خلال العامين الماضيين مثل مسح القدرات في العالم العربي وما تستطيع المدينة تقديمه من ترجمة وتأليف، مشيراً إلى أن المحتوى يشمل المنطوق والمكتوب والمقروء والوسائط المتعددة وقد تضاعف المحتوى العربي خلال الفترة الماضية ووصل إلى ثلاثة أضعاف بفضل هذه الجهود والتعاون مع شركات ذات باع طويل في هذا المجال مثل شركة قوقل التي تدعم المدينة في المحتوى العربي على الانترنت.
وتضمن برنامج حفل تدشين المشروع تقديم نبذة عن المشروع قدمها الدكتور عبدالعزيز الحرقان تناول فيها صناعة الوسائط المتعددة كأحد أهم الصناعات الناقلة والمحافظة على ثقافات الشعوب، والتخاطب ومد الجسور الثقافية بينها، وفي ذات الوقت تعتبر من الصناعات التي تحفظ الإنتاج الفكري والثقافي عبر الأجيال.
وأوضح الدكتور الحرقان أن صناعات الوسائط الرقمية تشكل سوقا دولية سريعة النمو وعالية الأهمية تنمو بشكل كبير وترتبط بالتطور الاجتماعي والاقتصادي، وتتكامل مع العديد من التقنيات الرائدة أو الناشئة ومجالات الفنون والثقافة، كما أن دورها كصناعة إبداعية مؤشر مهم على دخول البلاد في مجال الصناعات المعرفية المتقدمة، مشيراً إلى أن صناعة الوسائط المتعددة تشمل برمجيات الألعاب التفاعلية ومحاكاة الأفلام والإنترنت وما بعد الإنتاج والتأثيرات الخاصة، وإنتاج الإعلانات التلفزيونية.
وتوقع الحرقان أن يصل الطلب المحلي على الوسائط والاتصالات في العام 2010 إلى 3 أضعاف مستواه مقارنة ببداية التسعينيات من القرن العشرين، كما سيزيد الطلب في القطاع الخاص قليلاً عن التوسع في القطاع العام، ويقابل ذلك تضاعف في عدد الموظفين في الشركات التي تنتج وتوزع تقنية الوسائط المتعددة، فضلاً عن نمو الوظائف والمهن أسرع من المتوسط بكثير.